عبد الرسول زين الدين
559
معجم النبات عند أهل البيت ( ع )
ألست صدقت بالجنة وصدقت بالدار على ساكنها وبذلت الحديقة ؟ قال : نعم يا رسول اللّه قال : فهذه سورة نزلت فيك وهذا لك ، فوثب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقبل بين عينيه وضمه إليه ، وقال له : أنت أخي وأنا أخوك ، صلّى اللّه عليهما وآلهما . ( مستدرك الوسائل 13 / 364 ) نخلة مريم * عن حفص بن غياث قال : رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام يتخلل بساتين الكوفة فانتهى إلى نخلة فتوضأ عندها ثم ركع وسجد ، فأحصيت في سجوده خمسمائة تسبيحة ، ثم استند إلى النخلة فدعا بدعوات ثم قال : يا حفص إنها واللّه النخلة التي قال اللّه جل ذكره لمريم : وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا . ( الكافي 8 / 143 ) * وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا قال : خرجت إلى النخلة اليابسة فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً قال : في محرابها فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا يعني جبرئيل عليه السّلام فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا فقال لها جبرئيل : إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا فأنكرت ذلك لأنه لم يكن في العادة أن تحمل المرأة من غير فحل ، فقالت : أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا ولم يعلم جبرئيل أيضا كيفية القدرة فقال لها : كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا قال : فنفخ في جيبها فحملت بعيسى عليه السّلام بالليل فوضعته بالغداة ، وكان حملها تسع ساعات جعل اللّه الشهور لها ساعات ، ثم ناداها جبرئيل : وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ أي هزي النخلة اليابسة ، فهزت وكان ذلك اليوم سوقا فاستقبلها الحاكة وكانت الحياكة أنبل صناعة في ذلك الزمان ، فأقبلوا على بغال شهب ، فقالت لهم مريم : أين النخلة اليابسة ؟ فاستهزؤوا بها وزجروها ، فقالت لهم : جعل اللّه كسبكم نزرا ، وجعلكم في الناس عارا ، ثم استقبلها قوم من التجار فدلوها على النخلة اليابسة فقالت لهم : جعل اللّه البركة في كسبكم ، وأحوج الناس إليكم ، فلما بلغت النخلة أخذها المخاض فوضعت بعيسى ، فلما نظرت إليه قالت : يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا ما ذا أقول لخالي ؟ وما ذا أقول لبني إسرائيل ؟ فناداها عيسى من تحتها : أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا أي نهرا وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ أي حركي النخلة تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا أي طيبا ، وكانت النخلة قد يبست منذ دهر طويل فمدت يدها إلى النخلة فأورقت وأثمرت وسقط عليها الرطب الطري وطابت نفسها ، فقال لها عيسى : قمطيني وسويني ثم افعلي كذا وكذا ، فقمطته